السيد نعمة الله الجزائري

420

زهر الربيع

ووجهه مدوّر وهو يمشي متكفّيا على صدره كأنّه يمشي على أربع وله أربع خصي اثنتان ظاهرتان واثنتان باطنتان ، ومن شأنه إذا رأى أحد الصّيّادين له لأجل الجند الموجود له في خصيتيه البارزتين ، هرب فإذا جدّوا في طلبه قطعهما بفيه ورمى بهما إليهم فإن لم يبصر بهما الصّيّادون وداموا في طلبه استلقى على ظهره حتّى يريهم فيعلمون أنّه قطعهما فينصرفون عنه وهو إذا قطع الظّاهرتين أبرز الباطنتين وعوّض عنهما وهو في باطن الخصية شبه الدّم أو العسل وهذا الحيوان يهرب إلى الماء ويمكث فيه زمانا طويلا ثم يخرج وأكثر أوقاته بالماء يتغذى بالسّمك والسرطان وخصيتاه عند الأطباء تصلح لمصالح كثيرة لكنّه نجس حرام فلا يجوز التّداوي به إلّا على بعض الأقوال عند الضرورة الشّديدة بأخبار الطّبيب الحاذق . ظلم الملوك وروى عن ابن عبّاس أنّ ملكا من الملوك خرج يسير في مملكته مستخف من النّاس فنزل على رجل له بقرة فحلبت تلك البقرة مقدار ثلاثين بقرة فحدّث الملك نفسه أن يأخذها فلمّا كان من الغد حلبت نصف حلبها فقال الملك لصاحبها لم نقص حلابها قال إنّ الملك أضمر لبعض الرّعيّة سوء فإنّ الملك إذا ظلم أو همّ بظلم ذهبت البركة فعاهد الملك ربّه أن لا يأخذها ولا يهمّ بظلم فحلبت حلابها في اليوم الأوّل . الغرور وروي أنّه مكتوب في التّوراة : لا يغرّنك طول اللحى فإنّ التّيس له لحية . أقول : ذكروا في خواص الحيوانات أنّ لحية التّيس إذا علّقت على صاحب حمى الرّبع وعلى من به الصّداع يزولان وأكثر اللّحى الطوال لا تصلح إلّا للحريق . فرخ الدجاج قالوا : إذا خرج الفرخ من البيضة فخذ على منقاره رافعا له فإن تحرّك فهو ذكر وإن سكن فهو دجاجة إشارة إلى أنّ الرجل ينبغي أن يكون دائما في الحركة .